بلا دخول في التفاصيل الخاصة بترشيح الإخوان للمهندس خيرت الشاطر ، أطرح عدة أسئلة لعل أحد يجيب إجابة مقنعة
قد كان من حق الجماعة ترشيح أحد أعضائها للرئاسة فإن كانت ترى أن المهندس خيرت هو الأنسب لذلك فلماذا لم تطرحه منذ البداية ؟
لماذا التخبط في اتخاذ قرار هام كهذا خاصة والجماعة - كما يتشدق أعضاؤها - لها تاريخ وخبرة ومهارة سياسية ليست لغيرها ؟
هل من المهارة اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الخاطئ ؟
لو وصف طبيب ماهر دواء لمريض ما ولكن في مرحلة متأخرة من المرض ، هل يجدي ذلك يا أصحاب الخبرة والمهارة والذكاء الذي لا يقارن ؟
إن كانت غايتكم الله حقا فهل يرضى الله عن تفتيت أصوات المسلمين ، داخل الجماعة وخارجها ؟
منذ فترة تروجون لكلام الدكتور راغب السرجاني عن تنازل الحسن بن علي لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعا وكأنكم ترسلون رسالة هامة للجميع اقتدوا بالحسن وتنازلوا لمن نختاره ، فهلا اقتديتم أنتم بالحسن رضي الله عنه ؟
إن كنتم فعلا تتحركون بدوافع إسلامية وعلى أسس شرعية فلماذا لا تقدمون القدوة وتقتدون أنتم خاصة أنكم من بدأ تفريق كلمة المسلمين ؟
هل أنتم أوصياء على مسلمي مصر حتى تقرروا وتطلبون من الجميع أن ينصاع ؟
وهل قرار الجماعة قرآن أو سنة لا يجوز مراجعته أو الخروج عليه ؟
خروجا من الأزمة أقول : إن كان المهندس خيرت هو الافضل فيكفيكم تأخركم حتى اجتمع الناس على الشيخ حازم وعلى الأفضل أن يتنازل للمفضول اقتداء بالحسن بن علي رضي الله عنه وجمعا لكلمة المسلمين .
ولو كان الشيخ حازم هو الأفضل ، فلماذا تخرجون علينا بمفضول تفرقون به كلمتنا وقد اجتمعنا على الأفضل ؟
وإن كنتم ترون أن الشيخ حازم عالم وفقط ، فعلمه سببا لتأييده ولو كان هذا العالم يجد من هو أفضل منه لتنازل له دون مقدمات ولتبعناه ، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : العلماء ورثة الأنبياء ؟
حددوا أهدافهم الحقيقية
إما اسلام يحكمكم وتحكمون به
وإما سياسة لا اسلام فيها
ولكم الخيار